الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

153

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ليبطئن ( صلة من ) فكيف ذلك مع كون القسم انشاء . ( قلنا مراده ان الصلة هو الجواب المؤكد بالقسم وهو ) اي الجواب ( جملة خبرية محتملة للصدق والكذب ولذا يقال في تأكيد الاخبار واللّه لزيد قائم والانشاء انما هو نفس الجملة القسيمة مثل قولنا واللّه واقسم باللّه ونحو ذلك ) . قال الرضي وقد يقع القسمية صلة قال اللّه تعالى وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ وقال في حاشية منه لان الصلة هي جواب القسم وهو جملة خبرية دون نفس القسم الذي هو جملة انشائية ومنعه بعضهم ولا ازى منه مانعا وقد أجاز ابن خروف وقوع التعجبية صلة من دون اضمار القول نحو جائني الذي ما أحسنه ومنعه ابن بابشاذ وسائر المتأخرين وهو الوجه لكونها انشائية انتهى . ( وهذا ) اي كون نفس الجواب خبرية ونفس القسم انشائية ( كما أن الجملة الشرطية ) اى نفس الجملة المنسوبة إلى الشرط اي الجزاء وحده ( خبرية ) في هذا الاطلاق نظر بل منع لما يأتي في بحث تقييد الفعل بالشرط من أن الشرط قيد للفعل ( اي الجزاء ) مثل المفعول ونحوه فان قولك ان تكرمنى أكرمك بمنزله قولك أكرمك وقت اكرامك إياي ولا يخرج الكلام بتقييده بهذا القيد عما كان عليه من الخبرية والانشائية فالجزاء ان كان خبرا فالجملة خبرية نحو ان جئتني أكرمك بمعنى أكرمك وقت مجيئك وان كان انشاء فالجملة انشائية نحو ان جائك زيد فأكرمه اى أكرمه وقت مجيئه وللكلام تتمة تاتى هناك انشاء اللّه تعالى مع توضيح الآية اعرابا ومعنى . ( بخلاف ) نفس ( الشرط ) بدون الجزاء فإنه ليس بخبر قطعا لان